فيديو اخبار كليبات صور يعني كل حاجة

شاهد بيتك او مدينتك عبر القمر الصناعي

لماذا يكره المصريون العملات المعدنية

رغم العمر الافتراضى الطويل والتكلفة الاقتصادية القليلة، وما أكده الدكتور يوسف بطرس غالى فى يونيو 2006، عند إقراره بصك العملات المعدنية بأنها ستكون الأصلح والأكثر مواكبة للتطور الاقتصادى الحادث فى كل البلدان الأوروبية، إلا أن المصريين يكرهون التعامل بها فى حياتهم اليومية، ومع ذلك تصك الحكومة نصف مليار جنيه فضية خلال عام 2009.
لقاء مع الخبراء الاقتصاديين والمواطنين المصريين لمعرفة لماذا أصبحت العملات المعدنية غير مرغوب فيها لدى المجتمع المصرى؟
صلاح الدين فهمى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، يقول إن العملات المعدنية فى مصر أصبحت مكروهة بين المصريين لسببين أولهما: الناحية النفسية "السيكولوجية " لدى المواطن المصرى، الذى ينظر لها على أساس أنها عملة مساعدة أو فكة للعملات الورقية وهذا عكس الدول الغربية التى يتقبل المواطنون فيها هذه العملات فى حياتهم اليومية، حيث كانت تستخدم هذه النقود فى التليفونات، أما المصريون فقد استخدموا الكروت مثل ميناتل ورينجو فى بداية استخدامهم التليفون.
ثانيا، أن العملات المعدنية لا تبرئ الذمة المالية للدين عند المصريين بعكس العملات الورقية، فمن الناحية القانونية فى الاقتصاد إذا استدنت 10 آلاف جنيه ورقية لا يصح لك أن تردها معدنيا للدائن، حتى ولو تم تأجيل الدين لفترة زمنية بعيدة لدى المستدين .
ويؤكد صلاح الدسوقى، الخبير الاقتصادى ورئيس المركز العربى للتنمية الإدارية، أن كراهية العملات المعدنية بين المصريين ترجع إلى العادات التى تكونت لديهم فى عدم تداول هذه العملات على فترات مستمرة، حيث هناك فترات ألغى فيها المليم والتعريفة والخمسة قروش المعدنية لتحل مكانها النقود الورقية.
كما أشار إلى أن ضعف ثقة ومصداقية المصريين فى فعالية النقود المعدنية فى السوق جعلهم متخوفين من أن تلغيها الحكومة فى أى وقت، وبالتالى تضيع عليهم أموالهم .
فى حين أرجع المواطنون عدم تفضيلهم للتعامل بالعملات المعدنية إلى بعض الأسباب، منها كما يقول مجدى حسين، صاحب سوبر ماركت ببين السرايات، أن صك العملات المعدنية عملية سيئة بالنسبة لأصحاب المحلات التجارية، مشيرا إلى أنه فى اليوم الواحد يجد آخر الليل أكثر من 200 جنيه من الفضية، والتى يرفض معظم الناس أن تأخذها كباقى، ضاربا المثل "بواحد يعطيك عشرة جنيهات ليشترى بجنيه جبنة، ويرفض أن يأخذ الباقى فضية قائلا له تريد أن يضيعوا منى"، وفى المقابل يؤكد أنه مجبر أن يتقبلها حتى يبيع بضاعته.
أما كاسب محمد، طالب بكلية التجارة جامعة القاهرة، فأكد أنه يكره العملات المعدنية لأنها تضيع منه، كما أن بعض المصالح التى يتعامل معها ترفضها وخاصة بعض السائقين والفكهانية فى بلده "الصف"، ويقول إن هذه العملات تحتاج "كيس بلاستيك وليس محفظة" حتى تحتفظ بهذه الأموال، كما يرى أن الحكومة تصكها كنوع من التغيير لا شىء غير، وأن عملية التوفير والعمر الطويل لهذه العملات أمر غير حقيقى، لأن الناس معظمها بعض سنة ستجدها لاتتعامل بها.
ويؤكد ياسر الدمنهورى أن معظم الناس فى دمنهور وخاصة فى الريف لا تعرف عن العملات المعدنية شيئا وترفض التعامل بها نهائيا، مشيرا أن مشكلة قد حدثت بينه وبين الفكهانى فى المنطقة، لأنه اشترى بعشرة جنيهات برتقال ورفض البائع أن يأخذ ثلاثة جنيهات من الفضة، قائلا "خذ البرتقال ببلاش ولا تعطينى فلوس فضية" .
ويشير محمد سعد من بنى سويف أن معظم الناس مازالوا يرفضون التعامل بالعملات المعدنية، ويعتبرونها عملات فقدت قيمتها منذ صكها، وعلى الرغم من الغرامة التى قررها المحافظ بفرض غرامة 100 جنيه للذين لا يتعاملون بالنقود المعدنية، إلا أن الأهالى يفضلون العملات الورقية عنها.
أما سيد محفوظ، فيقول إن العاملين بموقف دمنهور يرفضون التعامل بالنقود المعدنية، لأن لديهم أوامر بذلك، مؤكد أنه دخل "حمام الموقف" وأخرج للعامل نصف جنيه فضية فرفضه العامل، قائلا لدينا تعليمات بعدم قبول العملات من قبل رئيس الموقف.
فى حين يقول محمد محمد الذى يعمل على أتوبيس نقل فى الجيزة، إنه يرفض الفلوس الفضية لأن الركاب ومحطة البنزين يرفضانها، وأنه يتحجج للناس بأنه لديه من هذه الأموال المعدنية الكثير، فيقبل الناس عذره ويعطونه أموالا ورقية .
لمعلوماتك
◄1954 إنشاء دار مصرية لصك العملات المعدنية بمصر.
◄يونيو 2006 إقرار الدكتور يوسف بطرس غالى للعملات المعدنية فئة الجنية والخمسين قرشا.
◄115مليون جنيه فضية طرحتها مصلحة صك العملة المصرية فى الفترة من يناير 2007 إلى نوفمبر 2008 .
◄475 مليون جنيه هو المستهدف إنتاجه خلال العام المالى 2009 من العملات المعدنية .
◄20 مليون قرص يتم صكه شهريا من العملات المعدنية منذ أكتوبر 2008 حتى الآن.

0 comments:

Blog Archive